الشيخ محمد آصف المحسني

345

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) « 1 » فقال : نزلت في عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين ( عليهم السلام ) : ، فقلت له : إنّ الناس يقولون : فما له لم يسمّ عليّاً وأهل بيته ( عليهم السلام ) في كتاب الله عزّ وجلّ ؟ قال : فقال : قولوا لهم : إنّ رسول الله ( ص ) نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ الله لهم ثلاثاً ولا أربعاً ، حتّى كان رسول الله ( ص ) هو الّذي فسّر ذلك لهم ، ونزلت عليه الزكاة ولم يسمّ لهم من كلّ أربعين درهماً درهم ، حتّى كان رسول الله ( ص ) هو الّذي فسّر ذلك لهم ، ونزل الحج ، فلم يقل لهم : طوفوا أسبوعاً حتّى كان رسول الله ( ص ) هو الّذي فسّر ذلك لهم ، ونزلت ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) - ونزلت في عليّ والحسن والحسين - فقال رسول الله ( ص ) : في عليّ : من كنت مولاه ، فعليّ مولاه ؛ وقال ( ص ) أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي ، فإنّي سألت الله عزّ وجلّ أن لا يفرّق إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ، ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول الله ( ص ) فلم يبيّن من أهل بيته ، لادّعاها آل فلان وآل فلان ، لكنّ الله عزّ وجلّ أنزله في كتابه تصديقاً لنبيه ( ص ) ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) « 2 » فكان عليّ والحسن والحسين وفاطمة ( عليهم السلام ) ، فأدخلهم رسول الله ( ص ) تحت الكساء في بيت أمّ سلمة ، ثمّ قال : اللهمّ إنّ لكلّ نبيّ أهلًا وثقلًا وهؤلاء أهل بيتي وثقلي ، فقالت أمّ سلمة : ألست من أهلك ؟ فقال : إنّك إلى خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي ، فلمّا قبض رسول الله ( ص ) كان عليّ أولى الناس بالنّاس لكثرة ما بلّغ فيه رسول الله ( ص ) وإقامته للنّاس وأخذه بيده ، فلمّا مضى عليّ لم يكن يستطيع عليّ ولم يكن يستطيع عليّ ولم يكن ليفعل أن يدخل محمّد بن علي ولا العبّاس بن عليّ ولا واحداً من ولده : عليّ ( ع ) كان الحسن ( ع ) أولى بها لكبره ، فلمّا توفّي لم يستطع أ ، يدخل ولده ولم يكن ليفعل ذلك عنّي فلمّا صارت إلى الحسين ( ع ) لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدّعي عليه ثمّ صارت حين أفضت إلى الحسين ( ع ) فجرى تأويل هذه الآية ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ) ثمّ صارت من من بعد الحسين لعليّ بن الحسين ، ثمّ صارت من بعد عليّ بن الحسين إلى محمّد بن علي ( عليهماالسلام ) . وقال : الرّجس هو الشكّ ، والله لا نشكّ في ربّنا أبداً . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبيّ ، عن أيّوب بن الحرّ وعمران بن عليىّ الحلبيّ ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) مثل ذلك « 3 » .

--> ( 1 ) - النساء 4 / 59 . ( 2 ) - الأحزاب 33 / 33 . ( 3 ) - الكافي 1 / 276 إلى 278 .